القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س: إذا لم أمس الكعبة أو الحجر الأسود أو الركن اليماني، أو لم أشرب من زمزم هل يتأثر حجي ؟

ج: لا، ليس عليه في هذا شيء، إنما شرع الله لنا عند الطواف أن نستلم الحجر الأسود باليد اليمنى، ونقبله إذا تيسر ذلك، هذا هو الأفضل؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، استلمه وقبله وقال: الله أكبر، هذا هو السنة، وهكذا الركن اليماني إن تيسر استلامه استلمه بيمينه، وقال: باسم الله، والله أكبر. وأما بقية أجزاء الكعبة فلا يستحب مسها ولا تقبيلها ولا غير ذلك، إنما يطوف على الكعبة من وراء الحجر حتى يكمل السبعة الأشواط، كلما حاذى الحجر الأسود قبله واستلمه إذا تيسر من دون زحام ولا مشقة، وكلما حاذى الركن اليماني كذلك استلمه من دون تقبيل، الركن اليماني لا يقبل ولكن يستلم باليد، يقول: باسم الله والله أكبر. والحجر الأسود إذا وصل إليه استلمه بيده وقبله، فإن لم يتيسر استلمه بيده وقبلها، أو بعصا معه وقبلها، فإن لم يتيسر ذلك أشار من بعيد وكبر، ويكفي ولا يزاحم الناس ولا يؤذي الناس، لا عند هذا ولا عند هذا، بل يمشي في طوافه حتى يكمل إن تيسر له من دون مزاحمة ولا مشقة، استلم الحجر الأسود وقبله، واستلم الركن اليماني ولم يقبله اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم وسيرا على منهجه عليه الصلاة والسلام، فإن شق ذلك بسبب كثرة الناس فإنه يشير إلى الحجر الأسود وهو ماش في طوافه، وأما اليماني (الجزء رقم : 17، الصفحة رقم: 479) فلم يرد أنه يشار إليه، بل يمر ويكفي، ويقول بين الركنين: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار في آخر كل شوط كما فعله النبي عليه الصلاة والسلام، وبقية الكعبة لا يمسها عند الطواف، لا الركن الشامي ولا العراقي، كلها، ولا جدار الحجر، ما هو مشروع، لو مسه ما يضر، لو مسه بيده وهو ماش ما يضر، لكن ما يشرع أنه يمس، هذا للتقرب والطاعة، إنما يشرع مس الحجر الأسود وتقبيله ومس اليماني، هذا هو المشروع، وأما بقية أجزاء الكعبة، فلا يشرع له تقبيلها ولا استلامها، ولا استلام جدار الحجر المعروف، ولا غير ذلك، والنبي لما دخل الكعبة عليه الصلاة والسلام في وسطها دار في نواحيها، ودعا وكبر ووضع يديه على جدارها من الداخل، ودعا ربه عليه الصلاة والسلام، ووضع يديه وصدره عليها ودعا ربه، أما من الخارج فلم يفعل، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك، وروي عنه أنه وقف بالملتزم، دعا وألصق صدره ويديه بالجدار، ولكنه ليس بثابت، لم يثبت من طريق صحيح، وإنما يقف عند الملتزم إذا تيسر، ويدعو عند ركن الباب، فعله بعض الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، والأمر في ذلك واسع بين الركن والباب بعد الطواف الأول (الجزء رقم : 17، الصفحة رقم: 480) أو غيره، يدعو ويسأل ربه من فضله سبحانه وتعالى، لا بأس بذلك، يضع يديه وذراعيه وخده على جدار الكعبة بين الركن والباب، ويدعو ربه وإن ترك ذلك فلا بأس؛ لأنه ليس فيه سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما جاء من فعل بعض الصحابة، وروي في حديث مرفوع لكن في سنده ضعف، فالأمر فيه واسع إن شاء الله، وأما بقية جدران الكعبة، فلا يستحب للطائف أن يستلمها، أو يلصق صدره بها أو بالكسوة، كل هذا غير مشروع.

فتاوى نور على الدرب