القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س: أحرمنا ونحن جماعة متمتعين فأدينا العمرة وتحللنا، وأشار بعضهم بذبح الهدي وتوزيعه في مكة، وفعلاً تم الذبح في مكة . ثم علمنا بعد ذلك أن الذبح لا يكون إلا بعد رمي جمرة العقبة. وكنت أعلم بذلك وأشرت عليهم بتأجيل الذبح إلى يوم النحر أو بعده، ولكنهم أصروا على الذبح بعد وصولنا وأدائنا العمرة بيوم واحد، فما حكم ذلك؟ وماذا يلزمنا في هذه الحالة؟

ج: من ذبح قبل يوم العيد دم التمتع فإنه لا يجزئه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يذبحوا إلا في أيام النحر، وقد قدموا وهم متمتعون في اليوم الرابع من ذي الحجة، وبقيت الغنم والإبل التي معهم موقوفة حتى جاء يوم النحر. فلو كان ذبحها جائزا قبل ذلك لبادر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إليه في الأيام الأربعة التي أقاموها قبل خروجهم إلى عرفات ؛ لأن الناس بحاجة إلى اللحوم في ذلك الوقت. فلما لم يذبح النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه حتى جاء يوم (الجزء رقم : 18، الصفحة رقم: 30) النحر دل ذلك على عدم الإجزاء، وأن الذي ذبح قبل يوم النحر قد خالف السنة وأتى بشرع جديد فلا يجزئ؛ كمن صلى أو صام قبل الوقت، فلا يصح صوم رمضان قبل وقته، ولا الصلاة قبل وقتها ونحو ذلك. فالحاصل أن هذه عبادة أداها قبل الوقت فلا تجزئ، فعليه أن يعيد هذا الذبح إن قدر، وإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله؛ فتكون عشرة أيام بدلا من الذبح؛ لقول الله سبحانه: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة .

فتاوى ابن باز