صفة الحج والعُمْرَة

  • صفة الحج
  • صفة العُمْرَة

  • صفة الحج

    من جاء قاصدًا الحج، فإِما أن يكون متمتعًا أو قارنًا أو مفردًا، المتمتع قد حلّ من إِحرامه بعد أن جاء بالعمرة، والقارن والمفرد مستمران في إحرامهما، وأعمال الحج تبدأ من اليوم الثامن إلى نهاية اليوم الثالث عشر، وهذا بيانها حسب الأيام:

    اليوم الثامن من شهر ذي الحجة (يوم التروية)[ يسمى هذا اليوم بيوم التروية؛ لأن الحجاج كانوا يتزودون من الماء ما يكفيهم في منى وعرفات، لأنه لم يكن فيهما ماء]

    1- في اليوم الثامن يسن للعبد أن يحرم بالحج قبل الظهر، ويحرم من مكانه، فإِن كان بمكة أحرم منها، وإِن كان بمنى أحرم منها، فيغتسل، ويتطيب، ويلبس ثياب الإحرام، ويلبي بالحج فيقول: «لبيك اللهم حجًّا، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك». (رواه البخاري).

    2- يتوجه إلى مِنَى، ويصلي فيها الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر من اليوم التالي، كل صلاة في وقتها، ويقصر الرباعية، ويظل في مِنَى إلى طلوع الشمس في اليوم التاسع ويسن الإِكثار من التلبية

    الاغتسال
    التطيب
    الإحرام
    منى

    اليوم التاسع من شهر ذي الحجة (يوم عرفة)

    1- إذا طلعت شمس هذا اليوم سار الحاج إلى عرفة ملبِّيًا، والسنة أن يتجه الحاج إلى نَمِرة، فيمكث بها إلى أن تزول الشمس إن تيسّر له ذلك، فإِذا زالت الشمس ودخل وقت الظهر، سن لإِمام المسلمين أو نائبه أن يخطب بالحجاج خطبة تناسب الحال، يقرر فيها التوحيد، ويعلمهم أحكام الحج ومهمات دينهم.

    2- ثم يصلي بها الظهر والعصر جمع تقديم ويقصر الصلاة، ويشرع للحاج في هذا اليوم أن يستقبل القبلة، وأن يكثر من الدعاء ويجتهد فيه، ويظهر التضرع والخضوع والضعف والافتقار إلى الله عز وجل، ويلح في الدعاء ويكرره، قال (ص): «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيء قَدِيرٌ». (رواه الترمذي).

    ويحرص على أن يدعو بالأدعية المأثورة، ويجتنب المستحدثة المتكلفة، وإِن قرأ شيئًا من القرآن فحسن، ويكثر من الصلاة على النبي (ص).

    3- ينصرف الحاج من عرفة إِلى مزدلفة بعد غروب الشمس، ولا يجوز أن ينصرف قبل الغروب، فإِن خرج منها قبل الغروب رجع إليها ولو في الليل، وإن لم يرجع لزمه دم وهو: شاة أو سُبْع بدنه أو سُبْع بقرة.

    عرفات
    مُزْدَلِفَة
    نَمِرَة
    توجيهات ..

    1- يتحقق الوقوف بعرفة بوجود الحاج في عرفة في اليوم التاسع، سواء أكان قائمًا أم جالسًا أم مضطجعًا أم راكبًا، وليس معناه القيام.

    2- الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج لا يصح الحج بدونه، وإذا فات الوقوف فات الحج؛ لقول النبي (ص): «الْحَجُّ عَرَفَةُ». (رواه أحمد).

    3- يبدأ وقت الوقوف بعرفة من طلوع فجر اليوم التاسع إلى طلوع فجر اليوم العاشر، فمن وقف في عرفة في هذا الوقت ولو لحظة وهو من أهل الوقوف صح حجه، ومن لم يحصل له الوقوف في هذا الوقت لم يصح حجه؛ لما روي عن ابن عباس رضى الله عنه مرفوعًا: «مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ». (صححه الألباني برقم (5995) في صحيح الجامع).

    4- عرفة كلُّها موقف، وقد وقف النبي عند الجبل قريبًا من الصخرات مستقبلًا القبلة، ولم يصعد عليه، وقال (ص): «وَوَقَفْتُ هَا هُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ». (رواه مسلم)، فإِن تيسر له أن يقف في المكان الذي وقف فيه رسول الله وإلا فيقف في أي مكان من عرفة، ولا يصح الوقوف في الوادي الذي قبيل عرفة، واسمه: وادي عرنة، ولا يصعد الجبل، ولا يرقى على الصخرات، وعرفة لها حدود معلومة عليها علامات موضوعة قديمًا، والآن قد وضعت علامات جديدة كبيرة واضحة جدًا تبين حدودها من جميع الجهات.

    5- على الحاج أن يتذكر عظمة هذا اليوم وفضله، وأن الله يجود فيه على عباده، ويباهي بهم ملائكته، ويكثر فيه العتق من النار، قال (ص): «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِى بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ؟». (رواه مسلم)، فينبغي على الحاج أن يغتنم ساعات هذا اليوم الفضيل، ويجدد التوبة ويحاسب نفسه، ولا يضيعه بالتجوال وكثرة الكلام والجدل.

    ليلة العاشر الانصراف إلى مزدلفة والمبيت بها

    1- ينصرف الحاج بعد غروب الشمس من عرفة إلى مزدلفة، ويسن للحاج أن ينصرف بسكينة ووقار حتى لا يؤذي الناس، وأن يكون ملبيًا ذاكرًا لله عز وجل.

    2- إِذا وصل الحاج إلى مزدلفة فإِنه يبدأ بصلاة المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا للعشاء، قبل أن ينزل أمتعته وأغراضه.

    3- يجب المبيت في مزدلفة هذه الليلة ويصلي بها الفجر مبكرًا، ولا يدفع من مزدلفة قبل الفجر إلا لعذر؛ كالضعفاء من النساء والصبيان ومن يرافقهم، أو الذين يقومون بخدمة الحجاج، فيجوز لهم الانصراف من مزدلفة آخر الليل إذا غاب القمر.

    4- إذا صلى الحاج الفجر يستحب أن يأتي عند المشعر الحرام، ويستقبل القبلة، ويكثر من الذكر والتكبير والدعاء رافعًا يديه، ويستمر كذلك حتى يسفر جداًّ، وفي أي مكان وقف في مزدلفة جاز، لقوله (ص): «وَوَقَفْتُ هَا هُنَا وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ». (رواه مسلم)، والمقصود بِجَمْعٍ: مزدلفة،

    5- إِذا انصرف الحاج من مزدلفة استحب له أن يلتقط سبع حصيات لرمي جمار اليوم الأول فقط، أما بقية الأيام فيأخذ حصاها من منى، ومن أيِّ مكان أخذ الحصى جاز.

    اليوم العاشر من شهر ذي الحجة (يوم العيد)

    1- يصلي الفجر، ثم يتفرغ للذكر والدعاء إلى قبيل طلوع الشمس.

    2- ينصرف الحاج من مزدلفة قبيل طلوع الشمس متوجهًا إلى منى، ويكثر في طريقه من التلبية، وإِذا وصل إِلى وادي مُحَسِّر أسرع، وهو وادٍ قبل منى بينها وبين مزدلفة، فإِذا وصل إِلى منى، قام بأعمال يوم العيد، وهي إجمالًا: رمي جمرة العقبة، والنحر، والحلق أو التقصير، والطواف، والسعي.

    3- إِذا وصل الحاج إلى منى اتجه إِلى جمرة العقبة وهي آخر الجمرات من جهة منى وأولها من جهة مكة، فإِذا وصل إليها قطع التلبية ورمى الجمرة بسبع حصيات متعاقبات ويكبر مع كل حصاة، ويبدأ وقته المستحب من فجر يوم العيد، فإِن رمى قبل الفجر آخر الليل صح وأجزأه، ويستمر وقت الرمي إِلى طلوع فجر اليوم الحادي عشر.

    توجيهات ..

    - على المسلم أن يتجنب إيذاء إخوانه الحجاج عند رميه للجمرات وأدائه لباقي شعائر الحج.

    - على الحاج أن يتأكد من وقوع الحصى في حوض المرمى فبعض الناس يخطئ ويظن أن الرمي للشاخص فلا تقع الحصاة في المرمى، وبعضهم يرمي من مسافة بعيدة فلا تقع في المرمى، ومثل هذا لم يؤدِّ واجب الرمي.

    - على المسلم أن يتجنب المبالغة في الرمي كالرمي بحجر كبير أو حذاء، فالسنة أن يكون حجم الحصاة أكبر من حبّة الحمّص قليلًا لحديث جابر بن عبد الله-رضي الله عنه- وفيه: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ». (رواه مسلم، وحصى الخذف: حصى صغار يجعل بين السبابتين يرمى به).

    - إذا رمى الحصى جميعًا دفعة واحدة لم تحسب له إلا حصاة واحدة، ولو وضعها وضعًا في المرمى لم يصح بل لا بد من حصول الرمي.

    4- يحلق الرجل رأسه أو يقصَّر من جميعه، والحلق أفضل، أما المرأة فتقصر من رأسها قدر أنملة.

    5- ينزل إلى مكة فيطوف طواف الإفاضة، وليس في هذا الطواف رَمَلٌ ولا اضطباع، وبعد الطواف يصلي ركعتين، والأفضل في هذا الطواف أن يخلع عنه ملابس الإِحرام بعدما رمى وحلق ويلبس ثيابه المعتادة ويتطيّب؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) لإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ». (متفق عليه).

    6- يبدأ وقت الطواف بعد طلوع الفجر يوم العيد، ويجزئ قبل الفجر آخر الليل من ليلة العيد لمن تعجل من مزدلفة من الضعفة. ويجوز أن يؤخره عن يوم العيد لكنه خلاف الأفضل.

    7- بعد طواف الإِفاضة يلزم المتمتع السعي بين الصفا والمروة، وأما المفرد والقارن فإِن كانا قد سعيا بعد طواف القدوم فليس عليهما سعي بعد طواف الإِفاضة، وإِذا انتهى الحاج من طواف الإِفاضة والسعي -إِذا كان عليه سعي-، فقد تمت له أعمال يوم العيد، وعليه أن يرجع إِلى منى ليبيت بها ليلة الحادي عشر.

    رمي جَمْرة العقبة
    ذبح الهَدْي
    الحلق والتقصير
    الطواف
    السعي بين الصفا والمروة
    المبيت بمِنَى

    ترتيب أعمال يوم العيد

    السنة ترتيب أعمال يوم العيد على النحو السابق: الرمي، ثم النحر، ثم الحلق، ثم الطواف، ثم السعي لمن عليه سعي. فإِن قدَّم بعضها على بعض جاز ذلك: لأن النبي رخص في ذلك، فلو حلق أولًا ثم رمى صح، ولو نحر أوّلًا ثم طاف ثم رمى صح، وهكذا لأن الرسول ما سئل عن شيء قُدم ولا أُخّر في هذا اليوم إِلا قال«افْعَلْ وَلاَ حَرَجَ» (متفق عليه)

    - التحلل الأول والتحلل الثاني:

    التحلل الأول: هو إِباحة جميع المحظورات التي حرمت على المحرم بسبب الإِحرام ما عدا وطء النساء أو مباشرتهن أو عقد النكاح؛ فلا تحل له، ويحصل بفعل اثنين مما يلي: رمي جمرة العقبة، الحلق أو التقصير، الطواف مع السعي لمن كان عليه سعي

    التحلل الثاني: هو إِباحة جميع المحظورات التي حرمت على المحرم بسبب الإِحرام، ويحصل التحلل الثاني بفعل ما سبق جميعًا

    لا علاقة لنحر الهدي بالتحلل، فلو أخر نحر هديه إلى اليوم الحادي عشر، وعمل أعمال يوم العيد الأخرى، فإِنه يتحلل ولو لم ينحر.

    أيام التشريق

    ثلاثة هي: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من شهر ذي الحجة سميت بذلك؛ لأن لحوم الأضاحي كانت تُشَرَّق فيها، أي تُقَطِّع وتُشَرَّح وتجفف بالشمس، وقد قال رسول الله في هذه الأيام: «أَلاَ وَإِنَّ هَذِهِ الأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ». (رواه أبوداود).

    اليوم الحادي عشر وليلته

    يجب المبيت بمنى ليلة الحادي عشر، وفي اليوم الحادي عشر بعد زوال الشمس يرمى الجمرات الثلاث، كل جمرة بسبع حصيات [ يسمى هذا اليوم بيوم التروية؛ لأن الحجاج كانوا يتزودون من الماء ما يكفيهم في منى وعرفات، لأنه لم يكن فيهما ماء].

    - صفة الرمي :

    يبدأ بالجمرة الأولى: فيرميها بسبع حصيات متعاقبات، ويكبر مع كل حصاة، ولا بد من وقوع الحصى في الحوض، ثم يتقدم عنها قليلًا فيقف يدعو الله عز وجل رافعًا يديه.

    ثم الجمرة الوسطى: فيرميها بسبع كالأولى ويدعو بعدها رافعًا يديه.

    ثم جمرة العقبة: فيرميها بسبع، ولا يقف بعدها للدعاء.

    الجَمْرة الأولى
    جَمْرة العقبة
    الجَمْرة الوُسْطَى

    اليوم الثاني عشر وليلته

    يجب المبيت بمنى ليلة الثاني عشر، إِذا زالت الشمس رمى الجمرات الثلاث كما سبق في اليوم الحادي عشر.

    فإِن كان يريد التعجل في هذا اليوم، فإِنه يرمي ويخرج من منى قبل غروب الشمس، فإِن غربت الشمس وهو مستقر في منى لزمه المبيت والرمي في اليوم الثالث عشر، وهو زيادة خير له، قال تعالى: ( فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ ) [البقرة: 203]، والمراد: فمن تعجل في يومين من أيام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر أو تأخر فأتم اليوم الثالث عشر.

    اليوم الثالث عشر وليلته

    بعد الزوال من اليوم الثالث عشر يرمي الجمار الثلاث على الصفة التي سبقت في اليوم الحادي عشر. وينتهي وقت الرمي بغروب شمس هذا اليوم.

    تأخير الرمي

    لو أخر الحاج رمي جمار يوم إِلى اليوم الذي يليه جاز ولو أخرها إِلى آخر يوم جاز، لأن أيام التشريق كلها وقت للرمي.

    صفة الرمي إِذا أخرها

    أن يبدأ بالرمي عن اليوم الأول في الجمرات الثلاث، ثم يرجع من الجمرة الصغرى فيرمي عن اليوم الذي يليه، وهكذا، ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال.

    طواف الوداع

    إِذا أراد الحاج أن يخرج من مكة طاف طواف الوداع، وهو من واجبات الحج، وليس بعده سعي، ويسقط طواف الوداع عن الحائض والنفساء.

    تأخير طواف الإفاضة إلى الوداع

    لو أخر الحاج طواف الإِفاضة إِلى حين الوداع جاز ذلك، لكنه خلاف الأفضل، ويصح له أن يكتفي بطواف الإِفاضة عن طواف الوداع بشرط أن تكون النية عن طواف الإِفاضة فيكفيه عن الوداع حتى لو سعى بعده.

    صفة العُمْرَة

    1- إذا وصل المعتمر إلى الميقات اغتسل وتطيب ولبس ملابس الإحرام، ونوى العُمْرَة قائلا: «لبيك عُمْرَة».

    2- يشرع في التلبية قائلا: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ». (رواه البخاري) ولا يزال يلبي حتى يرى البيت ويستلم الحجر.

    3- يذهب ليدخل المسجد الحرام، ويبدأ بيمينه، ويدعو بدعاء دخول المسجد.

    4- يقطع التلبية ويبدأ بالطواف بالبيت، فيبدأ بالحَجَر الأسود يستلمه ويقبله -إن تيسر- وإلا أشار إليه.

    5- يجعل البيت عن يساره ويطوف سبعة أشواط، يبتدئ بالحَجَر الأسود ويختتم به.

    6- يسن أن يرمُل في الأشواط الثلاثة الأولى والرَّمَل هو: إسراع المشي مع تقارب الخطا من غير وثب، ويسن أن يضطبع في طوافه هذا كلّه وذلك بأن يكشف عاتقه الأيمن ويدخل الرداء من تحته ويجعل طرفيه على عاتقه الأيسر.

    الإحرام
    التطيب
    الاغتسال
    شروط الطواف
    يشترط في الطواف: النية والطهارة وستر العورة، وأن يطوف سبعًا، وأن يبتدئ بالحَجَر الأسود، ويجعل البيت عن يساره، ويوالي، بين الأشواط إلا إن أقيمت الصلاة أو حضرت جنازة، فيصلي ثم يبني على ما سبق، وأن يكون طوافه بجميع البيت، فلو دخل من الحِجْر، لم يصح طوافه لأن الحِجْر من الكعبة.

    7- يدعو في الطواف بما شاء، وإذا حاذى الركن اليَمَانِي استلمه وكبر، فإن لم يستطع فلا يُشِر إليه ولا يكبر، ويقول بين الركن اليَمَانِي والحَجَر الأسود: «ربنا آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار». (رواه أبو داود).

    8- إذا أنهى الشوط السابع، غطى كتفيه بردائه وترك الاضطباع؛ لأن الاضطباع لا يسن إلا في طواف العمرة أو طواف القدوم.

    ثم يتوجه إلى مقام إبراهيم عليه السلام -إن تيسر- ويصلي خلفه ركعتين يقرأ بعد الفاتحة في الأولى سورة (الكافرون)، وفي الثانية (الإِخلاص)، فإِن لم يتيسر له الصلاة خلف المقام صلى حيث شاء.

    توجيهات

    1- على المسلم أن لا يزاحم الطائفين ويشق على نفسه، وعليهم في استلام الحجر أو تقبيله، وكذا لا يرمُل إن كان يؤذي الطائفين برمَله.

    2- يدعو في الطواف بما تيسر، وليس للطواف ذكر مخصوص غير ما تقدم، ولو قرأ في طوافه القرآن فلا بأس بذلك.

    3- الاضطباع سنة في طواف العمرة أو القدوم في كل أشواط الطواف.

    4- على المرأة أن تتجنب في طوافها إظهار الزينة وروائح الطيب، ورفع الصوت بالذكر والدعاء.

    9- يخرج إلى الصفا، فإذا دنا منه قرأ قول الله تعالى: ( ۞إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨) [البقرة: 158].

    10- يصعد على الصفا، ويستقبل القبلة، ويرفع يديه، ويكبر الله ويحمده، ويقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك لهُ، لهُ الملك ولهُ الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده». (رواه البخاري)، ثم دعا بين ذلك. قال مثل هذا «ثلاث مرات» الحديث وفيه «ففعل على المروة كما فعل على الصفا». (رواه مسلم).

    11- ينزل من الصفا متجهًا إلى المروة، ويسرع في المشي بين العلمين الأخضرين[ وهما علامتان للمكان الذي أسرعت فيه السيدة هاجر في السعي بين الصفا والمروة] ويصعد المروة، ويفعل مثل ما فعل على الصفا.

    12- يسعى بين الصفا والمروة سبع مرات. (الذهاب شوط، والرجوع شوط) - تسن في السعي الطهارة، فلو سعى محدثًا صح سعيه، كما تسن الموالاة بين السعي والطواف.

    13- بعد السَّعي يقصّر الرجل شعر رأسه، بحيث يبدو واضحًا في الرأس، والمرأة تقصر من كل أطراف شعرها بقدر أنملة.

    والأفضل للرجل الحلق؛ لما ثبت عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (ص): «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَلِلْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَلِلْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ». (رواه البخاري)،

    وإذا كان متمتعًا بالعمرة إلى الحج وليس هناك مدة يطول فيها الشعر، فإِن التقصير أولى، ويؤخر الحلق إلى الحَج

    السعي بين الصفا والمروة

    14- يتحلل من إحرامه.

    وبذلك يكون قد أنهى عمرته.

    المرأة كالرجل في الطواف والسعي، إلا أنها لا ترمُل في الطواف، ولا تسرع في السعي بين العمودين الأخضرين، ولا تحلق رأسها بل تقصر من جميعه قدر أنملة، وهي مفصل الأصبع العلوي.